اسماعيل بن محمد القونوي

432

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

والمعنى ظاهر واللام للتعليل على تقدير وللصلة على تقدير « 1 » كما ظهر مما سبق . قوله : ( أي ورضي لمكانه عند اللّه قوله في الشفاعة ) أي ورضي لمكانه فاللام للتعليل بتقدير المضاف أي ورضي لأجل مكانته وأهليته للشفاعة قوله قوله معنى قولا على أن التنوين للعوض وهذا المعنى ناظر إلى المعنى الأول في قوله : إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ [ طه : 109 ] . قوله : ( أو رضي لأجله قول الشافع في شأنه ) أي اللام للتعليل بدون تقدير مضاف قوله في شأنه للربط لأنه لما قال قول الشافع بناء على أن التنوين للعوض كما مر قال في شأنه لبيان أن قول الشافع في شأنه . قوله : ( أو قوله لأجله وفي شأنه ) إشارة إلى أن له حال قدمت على ذي الحال أي ورضي قول الشافع كائنا له أي لأجله وفي شأنه قوله في شأنه مآل لأجله كقوله عليه السّلام : « إن امرأة عذبت في هرة لأجل هرة أو في شأنها » فتأمل . قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 110 ] يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 110 ) قوله : ( ما تقدمهم من الأحوال ) فيجازيهم على وفق أعمالهم فالمراد العلم بأنها وقعت هكذا وهذا العلم يترتب عليه الجزاء خيرا أو شرا فهذا التعلق حادث . قوله : ( وما بعدهم مما يستقبلونه ) فيكون العلم علما بأنها ستقع كذا وستوجد بكيفية كذا فيكون هذا التعلق قديما ولا يترتب عليه الجزاء فقوله : ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ [ طه : 110 ] مستعار لما تقدم من الأفعال والأحوال وَما خَلْفَهُمْ [ طه : 110 ] مستعار لما بعدهم ويجوز العكس والتفصيل في آية الكرسي . قوله : ( ولا يحيط علمهم بمعلوماته وقيل بذاته وقيل الضمير لأحد الموصولين أو قوله : أي ورضي لمكانه أي لمكانته ومرتبته عند اللّه قوله في الشفاعة أو رضي لأجله قوله الشافع في شأنه الوجه الأول على كون الاستثناء من الشفاعة والثاني على كون من أعم المفاعيل فالضمير في له على الأول عائد إلى من باعتبار كونه شافعا واللام للتعليل ومتعلق برضى يكون معنى له لأجله أي رضي لتقربه منه ومكانته عنده قوله في الشفاعة وعلى الثاني عائد إلى من أيضا لكن باعتبار كونه مشفوعا له فيكون اللام للتعليل متعلقا برضى أو يقولا فالمعنى لا تنفع الشفاعة أحدا إلا من رضي الرحمن لأجله قول الشافع في حقه أو رضي أن يقول شافع قولا لأجله في حقه . قوله : وقيل الضمير لأحد الموصولين أو لمجموعهما فإنهم لم يعلموا جميع ذلك ولا تفصيل ما علموا أي الضمير في به راجع إلى أحد الموصولين وهو ما خلفهم فإنهم وإن علموا بعض ما تقدمهم ولكن لا يعلمون ما تأخر عنهم مما وقع في المستقبل لا مجملا ولا مفصلا أو هو راجع إلى مجموع

--> ( 1 ) وكون اللام صلة على تقدير إذا لم يقدر مضاف وإذا قدر مضاف كان اللام للتعليل أيضا نبه عليه المص في قوله ورضي له قولا .